التلفزيون في جيبوتي: قنوات محلية وبرامج تعكس المجتمع
يمثّل التلفزيون الجيبوتي مساحة يومية للأخبار والخدمة العامة والترفيه، ويجمع بين العربية والفرنسية ولغات محلية بحسب طبيعة المحتوى والجمهور. في البيوت والمقاهي وأماكن العمل، تظل النشرات الإخبارية والبرامج الحوارية محور المتابعة، خصوصًا عند الأحداث الإقليمية أو القرارات الحكومية التي تمسّ الحياة اليومية. ومع اتساع استخدام الهواتف الذكية، صار كثيرون يفضّلون مشاهدة التلفزيون أونلاين بدل الاعتماد على جهاز التلفاز التقليدي، لأن ذلك يسهّل متابعة النشرات والبرامج في أي وقت. كما أن خيار البث المباشر يمنح المشاهد إحساس المتابعة الفورية لما يجري في العاصمة والمناطق، ويجعل التلفزيون الحي جزءًا من الروتين اليومي للمتابعين داخل البلاد وخارجها.
أهم القنوات الجيبوتية وما الذي تقدّمه
تُعد التلفزيون الوطني الجيبوتي (RTD) القناة الأكثر حضورًا بوصفها واجهة الإعلام العمومي، إذ تركز على نشرات الأخبار الرسمية، والتقارير الميدانية، وتغطية الأنشطة الوطنية، إلى جانب برامج اجتماعية تتابع شؤون التعليم والصحة والخدمات. وترتبط به إذاعة وتلفزيون ضمن منظومة واحدة، ما ينعكس في تنويع الفقرات بين الخبر والتحليل والمواد الوثائقية. وتبرز كذلك قناة جيبوتي (Djibouti TV) كاسم شائع يشير إلى البث التلفزيوني الرسمي وما يتفرع عنه من فترات برامجية، مع اهتمام بالثقافة المحلية والفعاليات العامة. وفي السنوات الأخيرة، باتت متابعة هذه القنوات عبر التلفزيون عبر الإنترنت خيارًا عمليًا للجاليات والطلاب والمسافرين، إذ تساعدهم على البقاء على صلة باللهجة اليومية والموضوعات الوطنية، كما تتيح بعض المنصات مشاهدة عبر الإنترنت لبرامج محددة بعد عرضها.
البرامج الأكثر متابعة: أخبار، حوار، ثقافة ورياضة
يتقدّم الخبر قائمة الاهتمامات في التلفزيون الجيبوتي، وتأتي النشرات في أوقات الذروة مع تقارير قصيرة من المؤسسات والوزارات ومراسلي الميدان. وإلى جانب ذلك، تحافظ البرامج الحوارية على مكانتها لأنها تناقش قضايا معيشية مثل الأسعار والخدمات والتنمية الحضرية، وغالبًا ما تستضيف مسؤولين وخبراء وأصواتًا من المجتمع. كما تحظى البرامج الثقافية بتقدير خاص، لأنها تُظهر الموسيقى المحلية والتراث الشفهي والعادات المرتبطة بالمناسبات، إضافة إلى فقرات وثائقية عن الجغرافيا البحرية والموانئ ودور البلاد في التجارة. أما الرياضة فتظهر عبر تغطيات للمنافسات المحلية ومتابعات للأحداث الإقليمية، ويزداد الإقبال على متابعة هذه الفقرات عبر البث الحي عندما تكون المباريات أو المؤتمرات في توقيت عمل أو دراسة. وبفضل البث المباشر، يستطيع المشاهدون متابعة التلفزيون مباشرًا دون انقطاع، حتى عند التنقل داخل المدينة.
كيف يتابع الجمهور التلفزيون الجيبوتي اليوم: من الشاشة إلى الهاتف
تحوّلت طريقة الاستهلاك الإعلامي في جيبوتي مع انتشار الإنترنت وتحسّن سرعات الاتصال، فأصبح من الطبيعي أن ينتقل المشاهد بين التلفاز التقليدي والمنصات الرقمية في اليوم نفسه. كثيرون يفضّلون مشاهدة التلفزيون عبر الإنترنت لأن ذلك يوفّر مرونة في الوقت، خصوصًا لمن يتابعون الأخبار العاجلة أو يريدون إعادة مشاهدة مقابلة أو تقرير مهم. وعند الأحداث الكبرى، يبرز دور التلفزيون الحي عبر القنوات الرسمية ومنصات البث، حيث يسمح البث المباشر بمواكبة المؤتمرات والبيانات والفعاليات الوطنية لحظة بلحظة. ولمن يبحث عن متابعة منتظمة، يساعد ضبط التنبيهات ومتابعة الجداول البرامجية على تنظيم وقت المشاهدة أونلاين دون فقدان الفقرات الأساسية. بهذه الصورة، يظل التلفزيون الجيبوتي قريبًا من الجمهور، محافظًا على دوره الإخباري والثقافي، مع أدوات حديثة تجعل مشاهدة عبر الإنترنت جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية.